العلامة المجلسي
151
بحار الأنوار
هو الأعلم فلا يجوز تقديم غيره عليه ، لأنه يقبح تقديم المفضول على الفاضل . أفلا يكون أعلم الناس وكان مع النبي صلى الله عليه وآله في البيت والمسجد ، يكتب وحيه ومسائله ويسمع فتاويه ويسأله ، وروي أنه كان النبي صلى الله عليه وآله إذا نزل عليه الوحي ليلا لم يصبح حتى يخبر به عليا عليه السلام ، وإذا نزل عليه الوحي نهارا لم يمس حتى يخبر به عليا . ومن المشهور إنفاقه الدينار قبل مناجاة الرسول صلى الله عليه وآله ، وسأله عن عشر مسائل فتح له منها ألف باب ، فتحت ( 1 ) كل باب ألف باب ، وكذا حين وصى النبي صلى الله عليه وآله قبل وفاته . أبو نعيم الحافظ بإسناده عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليه السلام قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب ، يفتح كل باب إلي ألف باب ولقد روى أبو جعفر بن بابويه هذا الخبر في الخصال من أربع وعشرين طريقة ، وسعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات من ستة وثلاثين طريقة . أبو عبد الله عليه السلام كان في ذؤابة سيف النبي صلى الله عليه وآله صحيفة صغيرة ، هي الأحرف التي يفتح كل حرف ألف حرف ، فما خرج منها إلا حرفان حتى الساعة . وفي رواية : إن عليا عليه السلام دفعها إلى الحسن ، فقرأها أيضا ، ثم أعطى محمدا ( 2 ) فلم يقدر على أن يفتحها . قال أبو القاسم البستي : وذلك نحو أن يقول : " الربا في كل مكيل في العادة أي موضع كان وفي كل موزون " وإذا قال : " يحل من البيض كل ما دق أعلاه وغلظ أسفله " وإذا قال : " يحرم كل ذي ناب من السباع ( 3 ) وذي مخلب من الطير ويحل الباقي " . قول الصادق عليه السلام ( 4 ) : كل ما غلب الله عليه من أمره فالله أعذر لعبده .
--> ( 1 ) في المصدر : فتح . ( 2 ) في المصدر : دفعها إلى الحسن عليه السلام فقرأ منها حروفا ، ثم أعطاها الحسين عليه السلام فقرأها أيضا . ثم أعطاها محمدا اه . ( 3 ) في المصدر : يحرم من السباع كل ذي ناب . ( 4 ) في المصدر : وكذلك قول الصادق عليه السلام .